ابراهيم ابراهيم بركات
112
النحو العربي
أما الكوفيون والأخفش فيرون تثنيتهما ، وعلي رأى هؤلاء يمكن القول : جاء الفريقان أجمعان ، وانتصرت الفرقتان جمعاوان . وعلى ذلك يجرى ما وازنهما من ألفاظ التوكيد السابقة التابعة لها ، فتقول : جاء الفريقان أجمعان أكتعان أبصعان أبتعان ، وانتصرت الفرقتان جمعاوان كتعاوان بصعاوان بتعاوان . ثانيا : التأكيد بجميع وعامة وبعامة : قد يؤكد ما يؤكد ب ( كلّ ) بألفاظ : جميع وعامة وبعامة ، فيقال : اشتريت العبد ، جميعه ، حيث ( جميع ) تأكيد منصوب للمفعول به المنصوب ( العبد ) وعلامة نصبه الفتحة . وتقول : جاءني القوم جميعهم . ( جميع ) توكيد مرفوع للفاعل ( القوم ) . واحترمت النسوة جميعهن . ( جميع ) توكيد منصوب للمفعول به النسوة ، وعلامة نصبه الفتحة . ويمكن أن تضع عامة وبعامة موضع ( جميع ) للتأكيد . من ذلك قول امرأة من العرب ترقّص ولدها « 1 » : فداك حىّ خولان * جميعهم وهمدان وكلّ آل قحطان * والأكرمون عدنان حيث ( جميع ) توكيد مرفوع للخبر ( حي ) ، وعلامة رفعه الضمة . والتاء لازمة في عامة وبعامة ، مثل : نافلة ، ويذكر ابن مالك في ذلك : واستعملوا أيضا ككلّ فاعلة * من عم في التوكيد مثل النّافلة وتقول : جاد القوم عامتهم ، وأحببت الأسرة عامتها ، وأكرمت بناتي عامتهن ، واحترمت الفوج عامّته . يلزم إضافة ( جميع وعامة وبعامة ) إلي ضمير المؤكد حتى تكون ألفاظ توكيد تتبع ما قبلها في الإعراب ، وذلك كما ذكرنا في الأمثلة السابقة ، ولكي ترتبط
--> ( 1 ) شرح التصريح 2 - 123 .